تسهيلات الضرائب العقارية في مصر.. خطوة نحو خدمات أسهل وثقة أكبر بين المواطن والحكومة
كتبت /دينا فضل
في إطار سعي الدولة المصرية لتطوير المنظومة الضريبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، أكد وزير المالية خلال حوار مفتوح مع قيادات وممثلي مناطق ومأموريات الضرائب العقارية، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استثنائية لإحداث نقلة نوعية في أداء هذا القطاع الحيوي.
وأشار الوزير إلى أن “تسهيلات الضرائب العقارية” ليست مجرد إجراءات مؤقتة، بل تمثل توجهًا استراتيجيًا نحو تبسيط العمليات، وتقليل الأعباء الإدارية، وتحقيق تجربة أكثر سهولة ووضوحًا للمواطنين. وشدد على أهمية التطبيق الدقيق لهذه التسهيلات، لضمان تحقيق الهدف الأساسي منها، وهو خلق انطباع إيجابي حقيقي لدى المواطنين تجاه المنظومة الضريبية.
وأوضح أن رضا الموظفين داخل المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا برضا المواطنين، مؤكدًا أن تحسين مستوى الخدمة على أرض الواقع هو العامل الحاسم في بناء الثقة، مضيفًا: “نحن نعمل لخدمة الناس، ويجب أن يشعروا بتحسن ملموس”.
ومن أبرز ملامح التطوير المرتقب، الإعلان عن إطلاق تطبيق إلكتروني للهواتف المحمولة منتصف أبريل، يتيح للمواطنين إنجاز كافة خدمات الضرائب العقارية، بدءًا من التسجيل وحتى السداد، بشكل رقمي كامل، في خطوة تستهدف تقليل التكدس وتوفير الوقت والجهد.
كما تتضمن التسهيلات الجديدة عددًا من القرارات المهمة التي تصب في صالح المواطنين، من بينها:
رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه.
وضع سقف لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الضريبة.
إعفاء العقارات غير المستغلة بسبب ظروف قهرية أو تهدم المبنى.
إتاحة إسقاط الضريبة ومقابل التأخير في حالات الضرورة.
السماح بتقديم إقرار واحد للعقارات المتعددة حتى لو كانت في نطاق مأموريات مختلفة.
وفي إطار تشجيع الالتزام الطوعي، تم إقرار حوافز ضريبية للممولين الملتزمين، تشمل خصم 25% للوحدات السكنية و10% لغير السكنية عند تقديم الإقرارات في مواعيدها، بالإضافة إلى إتاحة نظام التقسيط ووسائل الدفع الإلكتروني.
وتؤكد هذه الإجراءات مجتمعة توجه الدولة نحو توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية، من خلال تحسين الخدمات وتحفيز المواطنين على الالتزام، بما ينعكس إيجابًا على زيادة الإيرادات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
في النهاية، يبدو أن ملف الضرائب العقارية يسير نحو أن يصبح “قصة نجاح” جديدة، إذا ما تم تنفيذ هذه التسهيلات بكفاءة، بالشراكة بين الحكومة والمواطنين، وهو ما يعزز الثقة ويؤسس لعلاقة أكثر شفافية وعدالة.



-7.jpg)

